اقتحمت اللهجة الأمازيغية الفضاء الابداعي السينمائي المغربي من خلال دبلجة الفيلم المغربي “البانضية النصابين” الناطق باللهجة المغربية العربية في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ السينما المغربية.
واعتبر كرام أرشاش الذي قام بتنفيذ ترجمة العمل السينمائي المذكور إلى اللهجة الأمازيغية في مدينة الدار البيضاء عاصمة المال والأعمال والإعلام في المغرب خلال حفل تقديم هذا العرض الذي حضره عدد من الفنانين والصحافيين والمهنيين أن هذه المبادرة الأولى من نوعها في تاريخ الأعمال الدرامية المغربية استغرقت نحو 5 أشهر، مشيرا إلى أن حبه للفن مكنه من تجاوز العراقيل التي اعترضته بسبب ضعف الإمكانات وصعوبة توظيف تقنيات الدبلجة.
وأكد المنتج وبطل الفيلم سعيد الناصري في تصريحات له خلال الحفل “أن الهدف من دبلجة هذا العمل إلى اللهجة الأمازيغية هو تقريبه من المغاربة غير الناطقين باللغة العربية، معتبرا أن الجانب الثقافي هو أحسن وسيلة لنشر إبداعات فنية بالأمازيغية التي هي جزء من الثقافة والتراث المغربيين”.
وقام بالدبلجة إلى الأمازيغية مجموعة من الممثلين والمسرحيين الهواة الذين سبق لهم أن شاركوا في عدد من الأفلام والبرامج الناطقة باللهجة الأمازيغية.
وتعالج قصة فيلم “البانضية النصابين” الذي أخرجه الممثل سعيد الناصري وأنتجه باشتراك مع تلفزيون “دوزيم تي في2 M Maroc” مجموعة من الحالات والصراعات الاجتماعية في ارتباطها بميادين الحياة داخل المدينة بتناقضاتها واكراهاتها في قالب طريف ومشوق صورت عدد من فصوله بطائرة مروحية.
وتدور قصة الفيلم حول شخصية “ديدي” التي شخصها سعيد الناصري، الذي يعيش في أحد أحياء الصفيح الفقيرة في الدار البيضاء، ويمارس مختلف المهن المشروعة وغير المشروعة لكسب قوته، وسيتم استقطابه للعب دور أحد الأثرياء انقطعت أخباره بعد سفره إلى أمريكا نظرا إلى الشبه الكبير بينهما بهدف ابتزاز وسرقة أخته “صافية”.
وساهم في أداء أدوار هذا الفيلم كل من الممثلة ماغدولين والممثل المخضرم عبدالقادر مطاع، والممثل الكوميدي محمد الخياري وعدد من الممثلين المغاربة